مئات اللاجئين يتدفقون إلى شبوة


br />
على طول طريق تربط بين مدينة عزان الساحلية وعاصمة المحافظة عتق يسير المئات من اللاجئين الافارقة دونما دراية بالطريق ومخاطرها.
من بعيد تتراى لك جموع اللاجئين وهم يسيرون في الطريق جماعات منفردة ومنفصلة عن بعضها البعض.
غالبا لا يحملون معهم الا قنينات ماء صغيرة ربما تكون هي اخر ما حملوه معهم من وطنهم الام.
وسط أجواء بالغة الحرارة يحث الخطى هؤلاء وغالبيتهم لا يتحدث العربية.
يدفع الفضول نادرا الاهالي للحديث معهم لكن قليلون منهم يتحدث لغة عربية مكسرة.
بالقرب من احد المساجد الصغيرة افترش عدد منهم الارض.
قال احدهم معرفا عن نفسه بأن اسمه علي وهو من منطقة قريبة من اديس ابابا .
قال علي انه غادر قريته بحثا عن عمل برفقة عدد من أصدقائه. 
باتت الوجهة التي يريدون الوصول اليها هي السعودية.
يقول علي ان حكومة بلاده تضطهد المسلمين ويؤكد انه ورفاقه مسلمون.
قد لايكون هذا الرجل صادقا وقد يكون الهدف من ذلك كسب تعاطف الناس او تجنب هجمات مسلحة قد تقوم بها اي جماعة متشددة في المنطقة. 
منذ اكثر من عام يمر الآلاف من اللاجئين بالمناطق الساحليةبشبوة في طريقهم صوب عتق قبل ان يختفوا عن الانظار.
قالت عدد من التقارير ان بعضهم يتم تجنيده في الحرب الدائرة في اليمن منذ عام لكن لا تأكيدات من اطراف محايدة بهذا الخصوص.
ليست مخاطر الحرب هي وحدها من تحيط بهؤلاء اللاجئين الكثير منهم يموت في الطريق خلال رحلة السير الطويلة هذه. 
حكى لنا مواطنون من مدينة الروضة كيف مات احد اللاجئين عقب تعرضه لنزيف حاد.
مات الرجل وغادر رفاقه وانشغل سكان محليون بدفنه باحدى المقابر في المنطقة.
ورغم تعاظم مشكلة اللاجئين هذه الا ان ايا من منظمات حقوق الإنسان لم تلتفت لهم.
لا يوجد حتى اليوم توثيق رسمي لعملية اللجوء الضخمة هذه رغم ان مصادر محلية بشبوة قدرت عدد الاشخاص الذين يمرون بالمناطق الساحلية بالمئات. 



المصدر