كيف تحولت القضية الجنوبية بالنسبة للكثير من السياسيين أشبه بفراش عاهرة


قبل حوالي شهر كتبت على صفحتي هذه منشور قلت فيه ان القضية الجنوبية بالنسبة للكثير من السياسيين أشبه بفراش عاهرة .

ورغم ان تشبيهي يومها كان واضحا للغاية وهو التحذير من السياسيين الذين يمتطون صهوة جواد الحراك وركله بعيدا لحظة قضاء مصالحهم إلا ان كثيرين يومها “هاجموني” ولعنوني وشتموني وقالو الا تستحي تشبه قضيتنا بفراش عاهرة ! .

تذكرت “الفراش أعلاه” اعلاه هذا المساء وانا اقرأ تصريح صحفي للقيادي المؤتمري ووزير الزراعة في حكومة “المنفى” احمد الميسري والذي أدلى به لصحيفة “السياسة” الكويتية .

في تصريحه قال “الميسري” انه لايمانع من محاورة “الرئيس اليمني السابق “علي صالح” للعودة إلى ما قبل العام 2011.

والمفهوم من النص هذا هو ان “الميسري” لايمانع ان يعود صالح ونظام حكمه الى اليمن وان يسير اليمن على نفس خطى النظام السائد قبل العام 2011 .

قبل اشهر من اليوم وتحديدا قبل عام نام “الميسري” مع القضية الجنوبية على نفس الفراش المذكور اعلاه وخرج الرجل بعشرات التصريحات التي لم تطلقها القيادات المتشددة في الحراك الجنوبي واليوم يعلن تراجعا لم يسبقه اليه احد .

قضى الرجل “وطره” ومضى هل حاسبه او سيحاسبه احد ؟ بالتأكيد لا . ومثل الميسري كثيرون اليوم على الساحة نطبل لهم ونرقص وسيقضون ليلتهم وسينصرفون تاركين الشعب في معاناته واذا قدر لهم ان يتحولوا جلادين لن يتوانوا عن ذلك .

الكثير من القيادات الجنوبية للاسف لاتزال تتاجر بالقضية الجنوبية حينما تفقد مصالحها مع قوى النفوذ في صنعاء وحينما ترمي قوى النفوذ هذه بعظمة صغيرة لهذه القيادات نجد انها وحينما تفكر بان تعض فانها لاتعض الا الجنوب واهله .

لذلك اعيد على مسامع الجميع لوجه الله لاتجعلوا قضية الجنوب بضاعة “خاسرة” في سوق النخاسة السياسي الرديء هذا واختاروا قياداتكم بعناية ولا تهللوا لكل من قال “جنوب ” .



المصدر