مذيعات اليمن.. ضحايا التهميش والسياسة

مذيعات اليمن.. ضحايا التهميش والسياسة

Monday 30 November -1 12:00 am

مذيعات اليمن.. ضحايا التهميش والسياسة

تسببت الإجراءات التهميشية التي تمارسها وزارة الإعلام في مختلف الحكومات اليمنية والمؤسسات التابعة لها في عزوف عشرات المذيعات باتجاه القنوات الخاصة .

 ولعل حالة المذيعة جميلة جميل تمثل نموذج حي لهذه الإجراءات ومن قبلها المذيعة ليلى ربيع والمذيعة علياء عوض وغيرهن من المذيعات اللاتي فضل بعضهن البقاء في منازلهم بإنتظار فرصتهن .

 ووفقا لرصد “اليمن العربي” لم تختلف السياسة الإعلامية للحكومات المتعاقبة بين النظام السابق والنظام الحالي في تعاملها مع الكوادر الإعلامية النسائية المتميزة .

وأدت السياسة التهميشية للنظام السابق إلى مغادرة المذيعة ليلى ربيع للعاصمة صنعاء وإنضمامها الى قناة عدن لايف التي كانت تنادي بانفصال الجنوب .

 في حين دفعت السياسة التهميشية للنظام الحالي بالمذيعة جميلة جميل إلى الإنضمام لقناة عدن التي أطلقتها جماعة الحوثي قبل أن تلقى حتفها في ظروف غامضة عقب إنتقادات واسعة للوسط الإعلامي في عدن .

 ومن قبلها المذيعة علياء عوض التي انتقلت من قناة اليمن الفضائية إلى قناة اليمن اليوم التابعة للرئيس المخلوع عقب إجراءات تهميشية وإحتكار للعمل التلفزيوني من قبل شلة محددة .

 ففي عهد النظام السابق تسببت الضغوطات والممارسات التعسفية التي إتخذتها قناة اليمن الفضائية بحق المذيعة ليلى ربيع إلى مغادرة اليمن إلى العاصمة المصرية القاهرة قبل أن تنظم إلى قناة عدن لايف .

 وسبق مغادرة “ليلى” مناشدات متكررة وجهتها لقيادة المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون ووزارة الاعلام تشكو فيها من تعسفات المسئولين عليها ولكنها لم تجد أي تجاوب مع مناشداتها .

 وكذلك الحال مع المذيعة المرحومة جميلة جميل التي توضح منشوراتها الأخيرة انها عانت من وضع سيء جداً عقب إستيلاء الحوثيين على مقر القناة في عدن في الوقت الذي رفضت فيه إدارة القناة نقلها مع بعض المذيعين إلى الرياض بالرغم من أنها كانت آخر من غادر مبنى القناة .

 وكشفت منشورات المرحومة “جميلة” عن حجم التهميش الذي تمارسه السلطات الاعلامية الشرعية والذي قابله محاولات للسلطات التابعة للحوثيين باستقطاب مثل هذه الكوادر الى قنواتها .

 ولا زالت صحيفة 14 اكتوبر ووكالة الأنباء الناطقتان باسم الحكومة والمتواجدان في عدن المحررة من جماعة الحوثي لازالت متوقفة في حين تبث قناتي عدن واليمن من قلب العاصمة السعودية الرياض وسط امتعاض واستنكار لعمال وموظفي هذه القناة .

 وعلق الناشط الجنوبي والاعلامي لطفي شطارة على هذه الحالة بقوله “حتى الآن لم تقنعنا السلطة والحكومة بالأسباب المنطقية التي تجعلهم صامتين على استمرار إغلاق المؤسسات الإعلامية الرسمية في عدن ولمصلحة من” .

 وقال “على الأقل بيان توضيحي للناس ، لأنه من العيب وعدم الاحساس بالمسؤولية تجاهل تساؤلاتهم”.

المصدر