مارب تستكمل الانتصارات رغم حقول الالغام الكثيرة – شاهد خمس صور للنصر


تواصلت الانتصارات اليومية في جبهات مارب وتبقى الالغام هي المعيقة 

اعتبر مصدر في المقاومة الشعبية أنه يستحيل تمشيط كل المواقع المزروعة بآلاف الألغام التي زرعها الحوثيون في مأرب، لعدم امتلاك الجيش والمقاومة الشعبية للخرائط التي تبين أماكن توزعها وانتشارها، داعياً الأهالي إلى “توخي الحيطة والحذر أثناء تنقلاتهم”.

وتستمر الفرق الهندسية التابعة للجيش والمقاومة الشعبية الموالية للشرعية في مأرب، في نزع آلاف الألغام التي زرعتها مليشيات جماعة الحوثي وعلي عبدالله صالح، في محيط المعارك الدائرة غرب محافظة مأرب، والتي يعتبرها الأهالي واحدة من أهم المشاكل التي ستواجه السكان بعد انتهاء الحرب.

وتمكنت كاسحات الألغام من نزع ألغام إيرانية الصنع، كبيرة وصغيرة الحجم، من المناطق التي كانت ضمن سيطرة جماعة الحوثي وصالح في محيط سد مأرب، وتبة المصارية، والفاو، ومأرب القديمة، ومفرق سد مأرب، وبلاد الأشراف، وتبة ماهر.

وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ “العربي الجديد”، إن جماعة الحوثي حرصت خلال الأشهر الماضية على زراعة آلاف الألغام في المناطق التي تسيطر عليها بهدف حماية نفسها، مشيراً إلى وجود ألغام في مناطق كثيرة، يتم العمل على انتزاعها كونها تعرض المواطنين للمخاطر. وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه من المستحيل تمشيط كل المواقع المزروعة بالألغام خلال هذه الأيام، كون الجيش والمقاومة الشعبية لا يملكان خرائط بأماكنها، مطالباً الأهالي “توخي الحيطة والحذر أثناء تنقلاتهم”. 

من جانبه، قال الناشط الحقوقي المأربي، أحمد المطوع: “إن مأرب عملت خلال عقود من الزمن على تصدير النفط والغاز والمنتجات الزراعية إلى مختلف محافظات الجمهورية، بينما يقوم الحوثيون بمكافأة المحافظة بزراعة آلاف الألغام لقتل أبنائها، لافتاً إلى أن عمليات نزع الألغام قائمة ومستمرة حتى اللحظة لأعدادها الكبيرة.

وأكد المطوع لـ “العربي الجديد”، أن المدنيين من أكثر المتضررين من هذه الألغام، كون كثيراً منها زرع في مواقع وأماكن ليست عسكرية، واصفاً مشكلة الألغام بـ “الكارثة” التي أصابت مأرب ويجب معالجتها كونها حصدت وستظل تهدد أرواح الأبرياء من المدنيين. وطالب الحكومة بالعمل على مسارين “الأول فني يهدف إلى تمشيط كافة أراضي مأرب لنزع الألغام منها، والثاني قانوني يعمل على ملاحقة وعقاب كل من شارك في زراعة هذه الألغام”، إضافة إلى الدور الذي يجب أن تقوم به المنظمات في عمليات التوعية.

وتبقى مشكلة الألغام وذخائر الحرب غير المنفجرة، في المحافظات التي مرت بالحروب والمواجهات المسلحة، واحدة من أهم المنغصات طويلة المدى، والتي تقلل من فرحة الأهالي لا سيما الأطفال الذين يسقطون دوماً بين قتيل وجريح. وتعرض الألغام آلاف المزارعين ومن يعملون في مجال الرعي من النساء والأطفال في اليمن لمخاطر الموت أو الإصابات الجسيمة التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى بتر الأطراف.

والجدير بالذكر، أن الحوثيين عرفوا باهتمامهم الكبير بحيازة وصناعة الألغام بمختلف أنواعها، حيث أنشأت الحركة مصنعاً للألغام في مدينة صعدة (معقل الحوثيين)، تم استهدافه من مقاتلات التحالف العربي في مايو/ أيار الماضي، كما أن كميات كبيرة من الألغام المضبوطة إيرانية الصنع بحسب تصريحات صادرة عن قيادت في الجيش والمقاومة الشعبية.



المصدر